البحث في أمرين
وكيف كان كان فهناك أمران يجب البحث فيهما إِجمالا :
الأول : أنّه لا يجوز إِطاعة الجائر الفاسق في فسقه وجوره .
الثاني : أنّه هل يجوز القيام والكفاح المسلّح ضده أم لا ؟
أما الأمر الأول
فنقول : إِن الحاكم الفاسق الجائر لا يجب بل لا يجوز إِطاعته فيما أمر به من الجور
والمعصية . والظاهر عدم الإشكال في ذلك . ويكفيك :
1 - قوله - تعالى - : " ومن يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل
المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيراً . " ( 1 ) فتأمّل .
2 - وقوله - تعالى - : " ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض
ولا يصلحون . " ( 2 )
3 - وقوله - تعالى - في اعتذار أهل النار : " وقالوا ربّنا إِنّا أطعنا سادتنا وكبراءنا
فأضلّونا السبيلا . " ( 3 )
إِلى غير ذلك من الآيات التي مرّت في الباب السابق .
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 115 .
2 - سورة الشعراء ( 26 ) ، الآية 151 و 152 .
3 - سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 67 .