بإيدئولوجية خاصة . والأساس والمحور فيها هو أهواء الناخبين ومشتهياتهم
كيف ما كانت ، فتدبّر .
وثالثاً : بأن لنا أن نشترط في الناخبين شروطاً خاصة كما هو عند الماوردي وأبي
يعلى ; حيث شرطا فيهم العدالة والعلم والتدبير المؤديين إِلى اختيار من هو للإمامة
أصلح . وسيأتي بيانه في المسألة الخامسة عشرة . ولعل مرجع ذلك إِلى كون الرأي
لأهل الحل والعقد لا لجميع الأمّة . وسيأتي البحث فيه .
ورابعاً : أنّ معرفة الأمّة جميعاً لشخص واحد والاطلاع على حقيقة حاله
وانتخابه مباشرة ممّا يمكن أن يصادف إِشكالات وعقبات .
ولكن معرفة أهل كلّ بلد لفرد خبير أو أفراد خبراء من أهل بلدهم وصقعهم مما
يسهل جدّاً ولا سيما بعد الترشيح والاعلام الصحيح من أهل الصلاح ، فتنتخب الأمة
الخبراء العدول ، والخبراء ينتخبون الوالي الأعظم فيكون الانتخاب ذا مرحلتين كما
هو متعارف في أعصارنا ومذكور في دستور إِيران الإسلامية لانتخاب القائد . ( 1 )
وبالجملة ، الأمة جميعاً يشتركون في الانتخابات فلا تختص بأهل الحل والعقد ،
ولكن النتيجة تحصل في المرحلة الثانية . والاطمينان بالصحة في هذه الصورة أكثر
وأقوى بمراتب ، إِذ الخبراء قلّما يحتمل فيهم ما كان يحتمل في البسطاء من الأمّة .
واحتمال رعاية الخبراء لمصالحهم الفردية دون مصالح المجتمع والمصالح
النفس الأمريّة ، يدفعه اشتراط العدالة فيهم مضافاً إِلى الخبرة ، فتدبّر .
هامش
1 - راجع دستور إِيران الإسلامية ، الأصل 107 .