المسألة السابعة
قد يقال إِنّ من معضلات الانتخاب أنّ أكثر الناس بسطاء تؤثّر فيهم الدعايات
الكاذبة ، أو لا يكون لهم تقوى فتشترى آراؤهم بالتطميع ، أو لا يكون فيهم شجاعة
وقوة نفسية فتشترى الآراء بالتهديدات .
ويمكن أن يجاب عن ذلك أولا : بالنقض بانتخاب المفتي ومرجع التقليد ،
حيث فوّض ذلك إِلى الأمة والطريق إِليه هو العلم الشخصي ، أو الشياع المفيد له ، أو
شهادة أهل الخبرة العدول .
وثانياً : بأن جهل الناخبين وبساطتهم أو عدم صلاحهم لا يضرنا كثيراً بعدما بيّنا
أن المنتخب في الحكومة الإسلامية يشترط فيه شروط خاصة من الإسلام والعدالة
والفقاهة وغير ذلك من الشروط الثمانية ، فلا تنعقد الولاية لفاقدها .
وفي مقام العمل والتنفيذ أيضاً يكون الحاكم مقيداً بموازين الإسلام ومقرراته
وليس له حرّية مطلقة .
نعم ، يبقى احتمال اشتباه الناخبين أو تعمّدهم لانتخاب حاكم فاسد .
ويمكن أن يجبر ذلك بإحالة تشخيص واجد الشرائط إِلى هيئة متخصّصة ، نظير
هيئة المحافظة على الدستور الذين هم من أهل الخبرة في دستور إِيران الإسلامية .
فلا يصلح للانتخاب ولا ينتخب إِلاّ من يرشّح من قبلهم لذلك .
نعم ، ترد هذه الاعتراضات جدّاً على الديموقراطية الغربية ، حيث لا تقيد فيها
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 551
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٥٥١