الحادية عشرة : إِذا كان هنا أمور لا يجوز لآحاد الأمّة التصدّي لها ومباشرتها ،
كإجراء الحدود والتعزيرات والقضاء وإِصدار الأحكام الولائية في موارد الاضطرار
مثلا ، فكيف يجوز للحاكم المنتخب من قبل الأمّة التصدّي لها مع أن ولايته من قبلهم
وهو فرع لهم ؟ وكيف يزيد الفرع على الأصل ويتصدّى هو لما لم يكن لهم أن يتصدّوا
له بأنفسهم وكيف يفوّضونه إِليه ؟
الثانية عشرة : على فرض كفاية رأي الأكثرية لو فرض تقاعس الأكثرية
واستنكافهم عن الاشتراك في الانتخابات فما هو التكليف ؟ وهل يكفي حينئذ انتخاب
الأقلية وينفذ بالنسبة إِلى الجميع أو يُجْبَر الأكثرية من قبل الحاكم المتسلّط فعلا
بالانتخاب السابق على الشركة في الانتخابات ؟
الثالثة عشرة : إِذا لم تقدم الأمّة على الانتخاب ولم يكن إِجبارها ، ولم نقل بكون
الفقيه منصوباً بالفعل من قبل الأئمة - عليهم السلام - فهل تبقى الأمور معطّلة أو يجب
على كلّ فقيه من باب الحسبة التصدّي لما أمكنه من هذه الأمور ؟
الرابعة عشرة : هل الانتخاب عقد جائز من قبيل التوكيل فيجوز للأمة فسخه
ونقضه مهما أرادت ، أو هو عقد لازم من قبيل البيع ونحوه فلا يجوز نقضه إِلاّ مع تخلّف
الوالي عمّا شرط عليه ؟
الخامسة عشرة : هل يشترط في الناخبين أيضاً شروط معيّنة وراء العقل والتميّز ،
أو يكون الانتخاب حقّاً لكلّ مسلم مميّز بل وغير المسلمين أيضاً ؟ وقد ذكر
الماوردي وأبو يعلى شروطاً للناخبين أيضاً ، كما يأتي .
السادسة عشرة : هل يجوز للأمّة مواجهة الإمام والوالي والقيام والثورة عليه
والكفاح المسلح إِذا فقد بعض الشرائط كالعدالة مثلا ، أو لا يجوز ، أو يفصل بين
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 535
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٥٣٥