المسألة الأولى
الظاهر أن وجوب الترشيح للولاية ولشعبها لمن يقدر عليها واضح ، إِذ الحكومة
كما عرفت من ضروريات حياة البشر ، وعليها يتوقّف حفظ كيان الإسلام والمسلمين
وحفظ ثغورهم وبلادهم ودفع الكفار والطواغيت عنهم . وتعطيلها يوجب تضييع
الحقوق وتعطيل الحدود والأحكام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وبعبارة أخرى يوجب تعطيل الإسلام بمفهومه الوسيع .
فإن اخترنا كون الفقهاء الواجدين للشرائط منصوبين من قبل الأئمّة - عليهم السلام
- للولاية ، فعليهم التصدّي لشؤونها كفاية ، وعلى المسلمين إِطاعتهم والتسليم لهم
فيما يرتبط بأمر الحكومة .
وإِن قلنا بصلوحهم لذلك فقط ، وأن الولاية الفعلية تتوقف على انتخاب الأمّة ،
فعليهم عرض أنفسهم وعلى المسلمين ترشيحهم وانتخابهم . والتارك لذلك من
الفريقين مع الإمكان عاص بلا إِشكال ، كما هو مقتضى الوجوب الكفائي .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 537
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٥٣٧