تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
بعض المعاصرين - يكون الاعتزال عنها أحوط وإِن بدا للإسلام والمسلمين ما بدا ؟ ! الثانية : ما هو الفرق بين الحكومة الاسلامية ، وبين الحكومة الديموقراطية المتداولة في عصرنا المعبّر عنها بحكومة الشعب على الشعب ؟ الثالثة : هل الشروط الثمانية التي اعتبرناها في الوالي تجب رعايتها تكليفاً فقط بحيث يترتّب العصيان على تركها ، أو انّه لابدَّ منها وضعاً بحيث إِن المنتخب وإِن أطبقت عليه الأمة لو فقد الشرائط أو بعضها لم يصر بالانتخاب إِماماً واجب الإطاعة وكان انتخابه كالعدم كما هو الظاهر من التعبير بالشرط ؟ الرابعة : على فرض اللاّبديّة الوضعية فهل هي شروط واقعية أو علمية فقط ؟ فعلى الأوّل لو فرض رعايتها حين الانتخاب ثم انكشف الخلاف بطل الانتخاب ولم يترتب عليه أثر . وعلى الثاني لا يبطل كما في بعض شروط الصلاة أو شرط العدالة في إِمام الجماعة مثلا . الخامسة : إِذا لم يوجد من يجتمع فيه جميع الشروط - والمفروض أن الإمامة والولاية لا يجوز تعطيلها - فوجد بعض الشروط في بعض وبعضها في آخر كما إِذا كان أحدهما أعلم مثلا والآخر أقوى في التدبير أو أشجع فما هو التكليف حينئذ ؟ وقد تعرّض للمسألة ابن سينا في الشفاء والماوردي وأبو يعلى كما يأتي . السادسة : قد يقال إِنه لو كانت الشورى والانتخاب من قبل الأمّة مصدراً للولاية شرعاً كان على شارع الإسلام تثقيف الأمّة بالنسبة إِلى هذا الأمر المهمّ وبيان شرائطه وحدوده كمّاً وكيفاً ، مع أنّك لا تجد في الكتاب والسنة إِلاّ مجرّد عنوان الشورى بنحو الإهمال والإجمال بلا تعرض لمواردها وحدودها وكيفية أخذ الآراء والمقدار اللازم منها .