الفصل السادس في ستّ عشرة مسألة مهمة يجب الالتفات إِليها والبحث فيها
قد تحصّل لك مما ذكرناه بطوله أن الإمامة تنعقد بالنص بلا إِشكال .
والظاهر أن علماء السنة أيضاً لا ينكرون صحة انعقادها بالنصّ وإِنما ناقشوا في
تحقق الصغرى .
والظاهر من أصحابنا الإمامية المتعرضين لمسألة الإمامة عدم انعقادها بغير
النص ، ولكنّا قوّينا انعقاد الإمامة بالمعنى الأعم بانتخاب الأمّة أيضاً ، ولكن لا مطلقاً
بل في صورة عدم النص ، ومع رعاية الشروط الثمانية التي مرَّ اعتبارها في الإمام .
فالانتخاب مقيّد ومحدود من وجهين ، ويكون في الرتبة المتأخرة عنهما .
فمع وجود الإمام المنصوب كما هو معتقدنا في أمير المؤمنين والأئمة المعصومين
من ولده ( عليهم السلام ) لا مجال لانتخاب غيره ولا يصير بذلك إِماماً مفترض الطاعة .
وفي عصر الغيبة حيث إِنّ الإمامة بالمعنى الأعم لا تتعطل وتجب إِقامة الدولة
الحقّة في كلّ عصر وزمان - كما مرّ تفصيل ذلك - فلو فرض كون الفقهاء العدول
الواجدين للشرائط منصوبين من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) لهذا المنصب فعلا وثبت ذلك بالأدلة
كما ادعاه الأعاظم الباحثون في المسألة فهو ، وإِلاّ كانت ولاية الفقيه