ونكث صفقة الإمام جاء إِلى اللّه أجذم . " ( 1 )
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " ثلاث موبقات : نكث الصفقة ، وترك السنّة ، وفراق
الجماعة . " ( 2 )
والمراد بنكث الصفقة نقض الإمامة المستعقب للخروج عن الطاعة ، فإنّ الإمامة
كما عرفت منصب جعلّي اعتباريّ وإِنّما تتبلور خارجاً في طاعة الأمّة وتسليمهم .
فالخروج عن طاعة الإمام نقض لامامته خارجاً ، فتدبّر .
كما أنّ المراد بالإمام ، الإمام العدل الواجد لشرائط الإمامة لا أمثال يزيد والوليد .
والمراد بالجماعة جماعة الحقّ لا كلّ جماعة ، كما يشهد بذلك مضافاً إِلى حكم
العقل ومذاق الشرع أخبار مستفيضة كخبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ،
عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من فارق جماعة المسلمين فقد خلع ربقة الإسلام
من عنقه . قيل : يا رسول اللّه وما جماعة المسلمين ؟ قال : جماعة أهل الحقّ وإِن قلّوا . " ( 3 )
وفي مرفوعة العلويّ قيل لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما جماعة أمّتك ؟ قال : " من كان على
الحقّ وإِن كانوا عشرة . " ( 4 )
وفي مرفوعة ابن حميد : جاء رجل إِلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : أخبرني عن السنّة
والبدعة ، وعن الجماعة وعن الفرقة . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " السنّة ما سنَّ
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والبدعة ما أحدث من بعده . والجماعة أهل الحقّ وإِن كانوا قليلا ، والفرقة
أهل الباطل وإِن كانوا كثيراً . " ( 5 )
هامش
1 - الكافي 1 / 405 ، كتاب الحجة ، باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصيحة لأئمة المسلمين ، الحديث 5 .
2 - بحار الأنوار 27 / 68 ، الباب 3 ( باب ما أمر به النبي . . . ) من كتاب الإمامة ، الحديث 4 .
3 - بحار الأنوار 27 / 67 ، الباب 3 ( باب ما أمر به النبي . . . ) من كتاب الإمامة ، الحديث 1 .
4 - بحار الأنوار 2 / 266 ، الباب 32 ( باب البدعة والسّنة . . . ) من كتاب الإمامة ، الحديث 22 .
5 - بحار الأنوار 2 / 266 ، الباب 32 ( باب البدعة والسّنة . . . ) من كتاب العلم ، الحديث 23 .