أقول : ليس هذا بمعنى تسليمنا لوقوع النقص في القرآن ، لمنع ذلك جدّاً ، فليحمل -
على فرض الصحة - على كون الساقط نحو تفسير للمراد سمعوه من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأثبته
البعض في الكتابة .
ولا يخفي انه على هذا الاحتمال يمكن الخدشة في اطلاق الأولوية ، كما أنه لا
اطلاق لأمومة أزواجه بالنسبة إلى جميع آثارها ، اللّهم إِلاّ أن يقال بوجوب المحافظة
على الاطلاق إِلاّ فيما ثبت خلافه ، فتدبر .
بعض موارد الاستشهاد بالآية :
في الوسائل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : انا أولى بكل مؤمن من
نفسه . ومن ترك مالا فللوارث . ومن ترك ديناً أو ضَياعاً ( 1 ) فاليّ وعلىّ . " ( 2 )
وفي مسند أحمد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه . فمن ترك دينا أو
ضَياعاً فاليّ . ومن ترك مالا فللوارث . " ( 3 ) وهذا المضمون متواتر في كتب السنة .
وفي خبر زيد بن أرقم عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قصة الغدير : " أيّها الناس ، انّي تارك فيكم
أمرين لن تضلّوا ان اتبعتموهما ، وهما كتاب اللّه وأهل بيتي عترتي . ثم قال : أتعلمون
انّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ - ثلاث مرّات - قالوا : نعم . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من
كنت مولاه فعلي مولاه . " ( 4 )
وقد روي هذا المضمون متواتراً بطرقنا وطرق السنة أيضاً ، فراجع مظانّه . ( 5 )
هامش
1 - الضّياع بالفتح : العيال ، كما في النهاية 3 / 107 .
2 - الوسائل 17 / 551 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 14 .
3 - مسند أحمد 2 / 464 .
4 - مستدرك الحاكم 3 / 110 . ذكره الحاكم وقال إِنه صحيح على شرط الشيخين .
5 - راجع " الغدير " للعلّامة الأميني ، وبحار الأنوار 37 / 108 ، تاريخ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الباب 52
( باب اخبار الغدير ) .