تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فمن نصبه الإمام الصادق ( عليه السلام ) منصوب إِلى زمان ظهور ولي الأمر - عليه السلام - . وهنا شبهة أخرى أيضاً ، وهي أنّ الإمام وإِن كان خليفة رسول اللّه وله نصب الولاة والقضاة لكن لم تكن يده مبسوطة ، بل كان في سيطرة خلفاء الجور ، فلا أثر لجعل منصب الولاية لأشخاص لا يمكن لهم القيام بأمرها . وأمّا نصب القضاة فله أثر في الجملة . وفيها أنّه مع وجود الأثر في الجملة لبعض الشيعة ولو سرّاً إِنّ لهذا الجعل سرّاً سياسياً عميقاً ، وهو طرح حكومة عادلة إلهية وتهيئة بعض أسبابها حتّى لا يتحيّر المتفكَّرون لو وفقهم اللّه لتشكيل حكومة إِلهية . ولقد تصدّى بعض المتفكّرين لطرح الحكومة وتخطيطها في السجن لرجاء تحققها في الآتي . بل الغالب في العظماء من الأنبياء وغير هم الشروع في الطرح أو العمل من الصفر تقريباً . وأبو عبد اللّه ( عليه السلام ) قد أسّس بهذا الجعل أساساً قويماً للأمّة والمذهب ، بحيث لو نشر هذا الطرح والتأسيس في جامعة التشيع وأبلغه الفقهاء والمتفكّرون إِلى الناس ولاسيّما إِلى الجوامع العلميّة وذوي الأفكار الراقية لصار ذلك موجباً لانتباه الأمّة والتفاتهم وقيام شخص أو أشخاص لتأسيس حكومة إِسلامية عادلة تقطع أيادي الأجانب . " ( 1 ) انتهى كلامه - مدّ ظله - . توضيح لكلام الأستاذ أقول : قد صار حاصل كلامه - مد ظلّه - أنّ قول السائل : " فتحاكما إِلى السلطان ، أو إِلى القضاة " بملاحظة أن فصل الخصومات كان من وظائف القضاة ،
هامش
1 - كتاب البيع 2 / 478 - 482 .