الوظائف المحوّلة إِليه بتفصيل يأتي في الفصول الآتية .
وبالجملة على هذا الفرض أمر الولاية الفعلية بيد الأمة وإِن وجب عليهم في مقام
الانتخاب رعاية الشرائط التي اعتبرها الشارع في الوالي من الفقاهة وغيرها .
نعم ، لو ترك الناس العمل بهذه الفريضة المهمة ولم يسعوا الانتخاب الحاكم الصالح
أمكن القول على ما يأتي بوجوب تصدّي الفقهاء الواجدين للشرائط للأمور المعطلة
من باب الحسبة ، فان الأمور الحسبية لا تنحصر في الأمور الجزئية كحفظ أموال الغيّب
والقصّر ونحوها ، بل تعيّن القول بذلك كما سيأتي بيانه .
وكيف كان فالولاية في عصر الغيبة مختصّة بالفقيه الجامع للشرائط التي مرّت ،
إِما بالنصب عموماً ، أو بالانتخاب من قبل الأمّة ، أو بالتصدّي للوظائف حسبة مع
عدمهما . فلا يجوز تقدّم غيره عليه في ذلك مع وجوده ، بل يجب الايتمار بأوامره ، لما
مرّ من اعتبار الشروط الثمانية في الوالي فتنطبق قهراً على الفقيه الجامع لها .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 417
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٤١٧