تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الوظائف المحوّلة إِليه بتفصيل يأتي في الفصول الآتية . وبالجملة على هذا الفرض أمر الولاية الفعلية بيد الأمة وإِن وجب عليهم في مقام الانتخاب رعاية الشرائط التي اعتبرها الشارع في الوالي من الفقاهة وغيرها . نعم ، لو ترك الناس العمل بهذه الفريضة المهمة ولم يسعوا الانتخاب الحاكم الصالح أمكن القول على ما يأتي بوجوب تصدّي الفقهاء الواجدين للشرائط للأمور المعطلة من باب الحسبة ، فان الأمور الحسبية لا تنحصر في الأمور الجزئية كحفظ أموال الغيّب والقصّر ونحوها ، بل تعيّن القول بذلك كما سيأتي بيانه . وكيف كان فالولاية في عصر الغيبة مختصّة بالفقيه الجامع للشرائط التي مرّت ، إِما بالنصب عموماً ، أو بالانتخاب من قبل الأمّة ، أو بالتصدّي للوظائف حسبة مع عدمهما . فلا يجوز تقدّم غيره عليه في ذلك مع وجوده ، بل يجب الايتمار بأوامره ، لما مرّ من اعتبار الشروط الثمانية في الوالي فتنطبق قهراً على الفقيه الجامع لها .