وصالح الأخلاق . . . " ( 1 )
18 - ما في نهج البلاغة أيضاً : " ولا تدخلن في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل
ويعدك الفقر ، ولا جباناً يضعفك عن الأمور ، ولا حريصاً يزين لك الشره بالجور . فان البخل
والجبن والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظن باللّه . " ( 2 )
19 - ما في نهج البلاغة أيضاً : " ثم انظر في أمور عمّالك ، فاستعملهم اختباراً ولا تولّهم
محاباة وأثرة ، فإنّهم جماع من شعب الجور والخيانة . وتوخّ منهم أهل التجربة والحياء من
أهل البيوتات الصالحة والقدم في الاسلام المتقدمة ، فإنهم أكرم أخلاقاً ، وأصحّ أعراضاً ،
وأقل في المطامع إِشرافاً وأبلغ في عواقب الأمور نظراً . " ( 3 )
20 - ما في نهج البلاغة في كتابه إِلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر : " أمّا بعد ، فقد
بعثت إِليكم عبداً من عباد اللّه لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع . أشدّ
على الكفّار من حريق النار . وهو مالك بن الحارث ، أخو مذحج ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره
فيما طابق الحقّ ، فانّه سيف من سيوف اللّه ، لا كليل الظُبَة ، ولا نابي الضريبة . فإن أمركم أن
تنفروا فانفروا ، وإِن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنه لا يُقدم ولا يحجم ولا يؤخر ولا يقدم إِلاّ عن
أمري ، وقد آثرتكم به على نفسي ، لنصيحته لكم وشدّة شكيمته على عدوّكم . " ( 4 )
أقول : نكل عنه : نكص وجبن . والروع : الخوف . والظبة بالضم فالفتح مخففاً : حد
السيف والسنان . والكليل : الذي لا يقطع . والضريبة : المضروب بالسيف ونحوه . ونبا
السيف : لم يؤثر . والشكيمة في اللجام : الحديدة المعترضة في فم الفرس ، وشدّتها
كناية عن قوة النفس .
هامش
1 - دعائم الإسلام 1 / 358 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 998 ; عبده 3 / 97 ; لح / 430 ، الكتاب 53 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 1011 ; عبده 3 / 105 ; لح / 435 ، الكتاب 53 .
4 - نهج البلاغة ، فيض / 951 ; عبده 3 / 70 ; لح / 411 ، الكتاب 38 .