ويجريها على الصراط المستقيم ، ولأن يعلم الحدود ويستوفي الحقوق ويفصل
الخصومات بين الناس . وإِذا لم يكن عالماً مجتهداً لم يقدر على ذلك . الثالث عشر :
صحة الرأي والتدين فلا تنعقد إِمامة ضعيف الرأي . . . الرابع عشر : النسب ، فلا تنعقد
الإمامة بدونه ، والمراد أن يكون من قريش . " ( 1 )
16 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة ما ملخّصه :
" إِنهم اتفقوا على أن الإمام يشترط فيه أن يكون مسلماً مكلفاً حرّاً ذكراً قرشياً
عدلا عالماً مجتهداً شجاعاً ذا رأي صائب سليم السمع والبصر والنطق . " ( 2 )
أقول : هذه بعض كلماتهم في المقام ، وتفصيل الأدلّة على الشروط يأتي في
الفصول الآتية .
ويظهر لك بالدقّة فيما مرَّ من الكلمات أن ولاية الفقيه ليست أمراً بدعاً أبدعه
فقهاء الشيعة في عصرنا ، بل المشهور بين المحققين من علماء السنة أيضاً اشتراط
الاجتهاد والفقاهة في الإمام والوالي .
ولا يخفى أيضاً أن اعتبار أكثرهم لوصف القرشية في الإمام إِنما هو بلحاظ
الأخبار الواردة في هذا الشأن ، وسيأتي بيانها ، فانتظر .
هامش
1 - مآثر الإنافة 1 / 31 .
2 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 / 416 ، مبحث شروط الإمامة .