ويقرب من هذا الخبر ما في تنقيح المقال عن الكشي بسنده عن عبد الحميد بن أبي
الديلم ، قال : " كنت عند أبي عبد اللّه ، فاتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمان بن نعيم ،
وكتاب الفيض بن المختار ، وسليمان بن خالد ، يخبرونه ان الكوفة شاغرة برجلها ،
وانه إِن أمرهم أن يأخذوها أخذوها . فلما قرأ كتابهم رمى به ، ثم قال : " ما أنا لهؤلاء
بإمام . أما يعلمون ان صاحبهم السفياني ؟ " ( 1 )
ولعل المراد ان صاحبهم القائم ( عليه السلام ) ، المصاحب للسفياني بحسب الزمان .
وكيف كان فبعدما عرفت من حال سدير وخصوصياته لا يجوز الغاء الخصوصية
في الخطاب الموجّه اليه بلزوم بيته ، لاحتمال الخصوصية .
وهل يجوز رفع اليد بسبب هذا الخبر ونظائره عن جميع الآيات والروايات
وحكم العقل ، الحاكمة بوجوب الدفاع عن الإسلام وشؤون المسلمين في قبال هجوم
الكفار والجائرين ، وان أمكن تحصيل القوة والقدرة لدفعهم ، وفرض طول الغيبة
آلاف سنة ؟ ! وقد عرفت عدم اشتراط الجهاد الدفاعي بإذن الإمام قطعاً .
وقد ظهر بما ذكرنا حال خبر معلى بن خنيس أيضاً .
هامش
1 - تنقيح المقال 2 / 152 ، ورجال الكشي / 353 .