تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ويقرب من هذا الخبر ما في تنقيح المقال عن الكشي بسنده عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، قال : " كنت عند أبي عبد اللّه ، فاتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمان بن نعيم ، وكتاب الفيض بن المختار ، وسليمان بن خالد ، يخبرونه ان الكوفة شاغرة برجلها ، وانه إِن أمرهم أن يأخذوها أخذوها . فلما قرأ كتابهم رمى به ، ثم قال : " ما أنا لهؤلاء بإمام . أما يعلمون ان صاحبهم السفياني ؟ " ( 1 ) ولعل المراد ان صاحبهم القائم ( عليه السلام ) ، المصاحب للسفياني بحسب الزمان . وكيف كان فبعدما عرفت من حال سدير وخصوصياته لا يجوز الغاء الخصوصية في الخطاب الموجّه اليه بلزوم بيته ، لاحتمال الخصوصية . وهل يجوز رفع اليد بسبب هذا الخبر ونظائره عن جميع الآيات والروايات وحكم العقل ، الحاكمة بوجوب الدفاع عن الإسلام وشؤون المسلمين في قبال هجوم الكفار والجائرين ، وان أمكن تحصيل القوة والقدرة لدفعهم ، وفرض طول الغيبة آلاف سنة ؟ ! وقد عرفت عدم اشتراط الجهاد الدفاعي بإذن الإمام قطعاً . وقد ظهر بما ذكرنا حال خبر معلى بن خنيس أيضاً .
هامش
1 - تنقيح المقال 2 / 152 ، ورجال الكشي / 353 .