" لزيد بن علي فضائل كثيرة عن غير الرضا ( عليه السلام ) أحببت إِيراد بعضها على إِثر هذا
الحديث ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الامامية فيه . "
ثم ذكر أخباراً كثيرة . فيظهر من الصدوق أنّ قداسة زيد كانت من معتقدات
الإمامية .
وفي إِرشاد المفيد :
" كان زيد بن علي بن الحسين عين إِخوته بعد أبي جعفر ( عليه السلام ) وأفضلهم ، وكان ورعاً
عابداً فقيهاً سخياً شجاعاً ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب
بثارات الحسين ( عليه السلام ) . " ( 1 )
وفي تنقيح المقال عن التكملة :
" اتفق علماء الاسلام على جلالته وثقته وورعه وعلمه وفضله . " ( 2 )
وعلى هذا فلو فرض القول بان قيام الإمام الشهيد كان من خصائصه ولم يجز
جعله أسوة في الخروج على أئمة الجور فقيام زيد لا يختص به قطعاً ، لعدم خصوصية
فيه وعدم كونه إِماماً معصوماً . هذا .
ولكن الفرض باطل قطعاً ، فإن الإمام أسوة كجده رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقد قال ( عليه السلام ) في خطابه لأصحاب الحر : " فلكم فيَّ أسوة . " ( 3 )
والإمام المجتبى أيضاً قام وجاهد إلى أن خان أكثر جنده وغدروا ولم يتمكن من
مواصلة الجهاد .
وسائر الأئمة ( عليهم السلام ) أيضاً لم تتحقق لهم شرائط القيام . وستأتي رواية سدير وان
الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال له : " لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود . " ( 4 )
فهم - عليهم السلام - نور واحد وطريقهم واحد وانما تختلف الأوضاع
هامش
1 - الإرشاد / 251 ( = طبعة أخرى / 268 ) .
2 - تنقيح المقال 1 / 467 .
3 - تاريخ الطبري 7 / 300 .
4 - الكافي 2 / 242 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في قلة عدد المؤمنين ، الحديث 4 .