تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
" لزيد بن علي فضائل كثيرة عن غير الرضا ( عليه السلام ) أحببت إِيراد بعضها على إِثر هذا الحديث ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الامامية فيه . " ثم ذكر أخباراً كثيرة . فيظهر من الصدوق أنّ قداسة زيد كانت من معتقدات الإمامية . وفي إِرشاد المفيد : " كان زيد بن علي بن الحسين عين إِخوته بعد أبي جعفر ( عليه السلام ) وأفضلهم ، وكان ورعاً عابداً فقيهاً سخياً شجاعاً ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين ( عليه السلام ) . " ( 1 ) وفي تنقيح المقال عن التكملة : " اتفق علماء الاسلام على جلالته وثقته وورعه وعلمه وفضله . " ( 2 ) وعلى هذا فلو فرض القول بان قيام الإمام الشهيد كان من خصائصه ولم يجز جعله أسوة في الخروج على أئمة الجور فقيام زيد لا يختص به قطعاً ، لعدم خصوصية فيه وعدم كونه إِماماً معصوماً . هذا . ولكن الفرض باطل قطعاً ، فإن الإمام أسوة كجده رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقد قال ( عليه السلام ) في خطابه لأصحاب الحر : " فلكم فيَّ أسوة . " ( 3 ) والإمام المجتبى أيضاً قام وجاهد إلى أن خان أكثر جنده وغدروا ولم يتمكن من مواصلة الجهاد . وسائر الأئمة ( عليهم السلام ) أيضاً لم تتحقق لهم شرائط القيام . وستأتي رواية سدير وان الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال له : " لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود . " ( 4 ) فهم - عليهم السلام - نور واحد وطريقهم واحد وانما تختلف الأوضاع
هامش
1 - الإرشاد / 251 ( = طبعة أخرى / 268 ) . 2 - تنقيح المقال 1 / 467 . 3 - تاريخ الطبري 7 / 300 . 4 - الكافي 2 / 242 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في قلة عدد المؤمنين ، الحديث 4 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 211 | الشيخ المنتظري