تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الفصل الرابع من الباب الثالث في ذكر الأخبار التي ربما توهم وجوب السكوت في قبال الجنايات ومظالم الأعداء في عصر الغيبة وعدم التدخل في الشؤون السياسية وإِقامة الدولة العادلة وقد ذكر كثيراً منها في الوسائل في الباب 13 من كتاب الجهاد ، وفي الحقيقة تعدّ هذه الأخبار معارضة لما ذكرناها دليلا على وجوب السعي في إِقامة الدولة العادلة . فلنتعرض لها ونبين المراد منها : فالأولى : صحيحة عيص بن القاسم ، قال : " سمعت أبا عبد اللّه يقول : " عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له . وانظروا لأنفسكم . فواللّه ان الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها . واللّه لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ثم كانت الأخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد واللّه ذهبت التوبة . فأنتم أحق ان تختاروا لأنفسكم . إِن أتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 205 | الشيخ المنتظري