الفصل السابع
في قتال البغاة على الإمام
قال في الخلاف ( المسألة 1 من كتاب الباغي ) :
" الباغي من خرج على إِمام عادل وقاتله ومنع تسليم الحق اليه ، وهو اسم ذمّ .
وفي أصحابنا من يقول : انه كافر . ووافقنا على أنه اسم ذمّ جماعة من العلماء المعتزلة
بأسرهم ، ويسمّونهم فسّاقاً ، وكذلك جماعة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي . وقال
أبو حنيفة هم فسّاق على وجه التديّن . وقال أصحاب الشافعي ليس باسم ذمّ
عند الشافعي ، بل هو اسم من اجتهد فأخطأ ، بمنزلة من خالف من الفقهاء في بعض
مسائل الاجتهاد . دليلنا إِجماع الفرقة وأخبارهم . . . " ( 1 )
وقال في النهاية :
" كل من خرج على إِمام عادل ونكث بيعته وخالفه في أحكامه فهو باغ ، وجاز
للامام قتاله ومجاهدته . . . ومن خرج على إِمام جائر لم يجز قتالهم على حال .
ولا يجوز لأحد قتال أهل البغي إِلاّ بأمر الإمام . " ( 2 )
وفي الشرائع :
" يجب قتال من خرج على امام عادل إذا ندب اليه الإمام عموماً أو خصوصاً أو
من نصبه الإمام . " ( 3 )
وفي الجواهر :
هامش
1 - الخلاف 3 / 164 .
2 - النهاية للشيخ / 296 - 297 .
3 - الشرائع 1 / 336 .