وفي ( كنز العمال ) :
( سُئلَ عمرُ عن الصلاةِ في المسجدِ فقالَ : قالَ رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ : الفريضةُ في المسجد ، والتطوعُ في البيت ) ( 1 ) .
وجاءَ في مسند ( أحمد بن حنبل ) :
( صلّى رسولُ اللّهِ صلاةَ المغربِ في مسجدِ بني الأشهل ، فلمّا صلّى قامَ ناس يتنفّلونَ ، فقالَ النبيُّ : عليكم بهذه الصلاة في البيوت ) ( 2 ) .
من هنا رأى بعضُ علماءِ مدرسة الصحابة أفضليةَ قيامِ المرءِ في رمضانَ بيته على صلاةِ ( التراويح ) المدَّعاة ، فقد قالَ مالكُ وأبو يوسفَ وبعضُ الشافعية :
( إنَّ فعلَها ( الصلاةَ ليلاً في رمضانَ ) فرادى في البيت أفضلُ ، لحديثِ : خيرُ صلاةِ المرءِ في بيتِهِ إلاّ الصلاةَ المكتوبة ) ( 3 ) .
وقالَ ( ابنُ قدامة ) في ( المغني ) :
( والتطوعُ في البيتِ أفضلُ لقولِ رسولِ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ : عَليكُم بالصلاةِ في بيوتِكُم فانَّ خيرَ صلاةِ المرءِ في بيتِهِ إلا المكتوبة ، رواه مسلم ، وعن زيد بن ثابت أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ قالَ : صلاةُ المرءِ في بيتِهِ أفضلُ من صلاتِهِ في مسجدي هذا إلاّ المكتوبة ، رواه أبو داود ) ( 4 ) .
هامش
وانظر : كنز العمال ، ج : 8 ، ح : 23360 ، ص : 384 .
( 1 ) المتقي الهندي ، علاء الدين ، كنز العمال ، ج : 8 ، ح : 23363 ، ص : 384 .
( 2 ) ابن حنبل ، أحمد ، مسند أحمد بن حنبل ، ج : 5 ، ص : 427 .
( 3 ) راجع : صحيح مسلم بشرح النووي ، ج : 6 ، ص : 39 - 40 ، وفتح الباري للعسقلاني ، ج : 4 ، ص : 252 ، والتاج الجامع للأصول لناصيف ، ج : 2 ، ص : 67 .
( 4 ) ابن قدامة ، موفق الدين ، المغني ، ج : 1 ، ص : 775 .