كما ألف في أسماء المؤلفين دون من ذكر جماعة وفي ترجمة أبي حفص عمر ابن المكي الشرقاوي المتوفى سنة 1260 بفاس من سلوة الأنفاس أن له صلوات تضمنت أسماء الكتب المؤلفة في الصلاة على سبيل التورية والتوجيه ه وفي صبح الاعشي كان للخلفاء والملوك في القديم بخزائن الكتب مزيد اهتمام وكمال اعتناء حتى حصلوا منها على العدد الجم وعلى الخزائن الجليلة ويقال إن أعظم خزائن الكتب في الاسلام ثلاث خزائن إحداها خزانة الخليفة العباسي ببغداد فكان بها من الكتب ما لا يحصى كثرة ولا يقوم عليه نفاسة ولم تزل على ذلك إلى أن دهمت التتار بغداد الثانية خزانة الفاطميين بمصر وكانت من أعظم الخزائن وأكثرها إلى أن انقرضت دولتهم بموت العاضد آخر ملوكهم الثالثة خزانة خلفاء بني أمية بالأندلس وكانت من اجل خزائن الكتب ولم تزل إلى أن انقرضت دولتهم فذهبت كتبهم كل مذهب ه
( قلت ) في صناجة الطرب أن عبد الرحمان الناصر الأموي جمع في قرطبة على ما يقال أربعمائة الف مجلدا وستمائة الف على قول البعض ه قال القلقشندي في صبح الأعشى واعلم أن الكتب المصنفة اجل من أن تحصي وأكثر من أن تحصر لا سيما الكتب المؤلفة في الملة الاسلامية فإنه لم يصنف مثلها في ملة من الملل ولا قام بنظيرها أمة من الأمم ه .
أقول يجب القول اليوم بان أعظم مكتبة اسلامية في الكره الأرضية المكتبة الخديوية المصرية فإنها جمعت ما لم تجمعه الآن مكتبة في العالم الاسلامي وبرنامجها في عشر مجلدات ولعله أضيف إليها بعد
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 460
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٤٦٠