وذوي أسنانا قال شيخ بعض شيوخنا محدث الحجاز ومسنده الشيخ محمد عابد السندي في رسالته في تقبيل اليد قول زيد هكذا أمرنا أن نفعل باهل بيت نبينا يؤخذ منه ان تقبيل يد ذي الشرف مأمور به من النبي صلى الله عليه وسلم لان قول الصحابي أمرنا له حكم الرفع إذ ليس له أمر غير النبي صلى الله عليه وسلم كما حققه ابن الصلاح والحافظ ابن حجر وكلما كان مأمورا به من النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يفعله كان اثما فكل من لم يقبل يد ذي شرف كان اثما مخالفا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم قال تعلى ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم ) فإذا كانت هذه الحالة لمن لم يقبل فما ظنك بمن أنكر التقبيل رأسا كان إثمه أكبر ووزره أوفر ه وقد أفرد الحافظ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري جزءا في تقبيل اليد وما ورد فيه ولي رسالة أفردتها فيمن قبل يد النبي صلى الله عليه وسلم وللشيخ محمد عابد السندي الأنصاري في الباب رسالة نفيسة وهي عندي
( باب صحابي قال فيه عمر حق على كل مسلم أن يقبل رأسه )
أخرج البيهقي في الشعب وابن عساكر عن أبي رافع قال وجه عمر بن الخطاب جيشا إلى الروم وفيهم رجل يقال له عبد الله بن حذافة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاسره القوم فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا له ان هذا من أصحاب محمد فقال له الطاغية هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني فقال له عبد الله ولو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن ارجع عن دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 437
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٤٣٧