كما سبق عن مسند أحمد أنهم كانوا يرقصون ويقولون محمد عبد صالح ظهر لك أن تسميته لعبا تجوز وإلا فذكر المصطفى لا يكون معه اللعب وانما يكون في الجد وانظر لقول الغزالي في كتاب السماع من الاحياء واجب أن يصان القرآن عن الضرب بالدف ونحوه لان صورة هذه الأمور صورة اللهو واللعب والقرآن جد كله فلا يجوز أن يمزج بالحق المحض ما هو لهو عند العامة وصورته صورة اللهو عند الخاصة وإن كانوا لا ينظرون إليها من حيث إنها لهو بل ينبغي أن يوقر القرآن فلا يقرأ على شوارع الطرق بل في مجلس ساكن ولذلك لا يجوز الضرب بالدف مع قراءة القرآن ليلة العرس ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت الربيع بنت معود بن عفراء وعندها جوار يغنين فسمع إحداهن تقول وفينا نبي يعلم ما في غد على وجه الغناء فقال عليه السلام صلى الله عليه وسلم دعي هذا وقولي ما كنت تقولين وهذه شهادة بالنبوة فزجرها عنها وردها إلى الغناء الذي هو لهو ولان هذا جد محض فلا يقرن بصورة اللهو فواجب في الاحترام العدول إلى الغناء عن القرآن كما وجب على تلك الجارية العدول عن شهادة النبوة إلى الغناء ه منها ونحوه لابن التين السفاقسي في شرحه على الصحيح ونظيره ما سبق في باب ذكر ما كانوا يغنون به فانظره وفي الارشاد للقسطلاني على قصة الربيع هذه وقوله دعي هذه وقولي لخ ما نصه فإن مفاتيح الغيب عند الله لا يعلمها إلا هو وأيضا يحتمل أن يكون المنوع أن يوصف عليه السلام صلى الله عليه وسلم أثناء اللعب واللهو إذ منصبه أجل وأشرف من أن يذكر إلا في مجالس الجد ه وكذلك تقول هنا لو كان فعل الحبشة
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 142
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص١٤٢