سليمان قالت فجعل يضحك من قولها قال الإمام احمد غريب وفي الصحيح أنها كانت في متاع عائشة لما تزوجها صلى الله عليه وسلم قال ابن حزم كما نقله السفاريني وجائز للصبيان خاصة اللعب بالصور ولا يجوز لغيرهم والصور محرمة إلا هذه وإلا ما كان رقما في ثوب ونقل أيضا عن الأحكام السلطانية في فصل والي الحسبة وأما اللعب فليس يقصد به المعاصي وانما يقصد به الف البنات لتربية الأولاد ففيها وجه من وجوه التدبير يقاربه معصية بتصوير ذوات الأرواح ومشابهة الأصنام فلا تمكن منها وبحسب ما تقتضيه شواهد الحال يكون اقراره وانكاره يعني إن كانت قرينة الحال تقتضي المصلحة أقره وإلا أنكره انظر شرح قول المرداوي .
وحل شراء لليتيمة لعبة * بلا راس ان تطلب وبالرأس فاصدد
ولا تشتري ما كان من ذاك صورة * ومن ماله لا مالها في المجرد
وأما مذهبنا فالتوسعة ففي الفجر الساطع على باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح وما يكره من ذلك واستثنى العلماء من ذلك لعب الجواري فأجازوا اتخاذها وبيعها ولم يغيروا سوقها لان المصطفى عليه السلام أقر عائشة على اتخاذها لما فيه من تدريب الصبيان على تربية الأولاد لكن كره الإمام مالك للرجل أن يشتري ذلك لابنه أي أنه ليس من الأخلاق ذوي المروءة لا أنه كره اللعب بها هذا معناه قاله عياض وأقره الابي ه وفي الابي قال عياض في قول عائشة كنت ألعب بالبنات الحديث فيه جواز اللعب بها وتخصيص النهي عن اتخاذ الصور لما فيه من تدريب النساء في صغرهن على النظر في بيوتهن وأولادهن وقد أجاز العلماء بيعها
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 140
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص١٤٠