تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

ذلك ، كالإقدام على قول في انّه يوجب الندامة ، وكلاهما مبغوضان للشارع . ( الثالث ) استقلال العقل بقبح الاستيمان لمن لا أمانة له ( وبعبارة أخرى ) إنشاء الوصاية والولاية لمن ليس أهلا له ، قبيح عقلا فيستكشف قبح تنفيذ الشارع أيضا ، ويؤيّده آية النبأ بالتقريب المتقدّم ، وهي وان كانت دالَّة على عدم الجواز من حيث التكليف إلَّا أنّه يمكن أن يقال : منشأه عدم الاطمئنان بوقوع ما أخبر به وضعا . ( الرابع ) ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلَّاد ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : لم يخنك الأمين ، ولكن ائتمنت الخائن ( 1 ) . فإنّه عليه السّلام وبّخ من ائتمن الخائن سيّما إذا لم يكن المستأمن حين عمل الأمين حاضرا عنده كما في المقام ، حيث انّ الولاية ثابتة للوصيّ بعد موت الموصى . ( الخامس ) أن يقال : انّ جعل الولاية للوصيّ على الصغار من تصرّفات الموصى في حقّهم وهي ان لم يكن مشروطة بالمصلحة فلا أقلّ من اشتراطها بعدم المفسدة واستيمان الفاسق يكون منشأ للمفسدة فلا ينفذ . وقد يستأنس أيضا من الرواية الواردة فيمن لا وصيّ له ، انّه يعيّن الحاكم العدل وان كان متعذّرا ، قام به الثقة ، بتقريب انّه قائم مقام الوصيّ في اعتبار الوثاقة ، فكذا يعتبر في هذه الوثاقة بالنص ، فكذا الوصي .

هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من كتاب الوديعة ج 13 ص 234 .