قال : سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي ، قال : ليس بشيء ( 1 ) . وقريب منها صحيحة منصور بن حازم ( 2 ) . لتقدّمها ( 3 ) عليها من وجوه ( أحدها ) الأظهريّة دلالة ( ثانيها ) الشهرة ( ثالثها ) مخالفة العامّة . نعم الاستدلال المشهور برواية عبّاس بن عامر ، قال : سألته عن رجل أوصى له بوصيّة ، فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا ؟ قال : اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه ، قلت : فإن لم أعلم له وليّا ؟ قال : أجهد على أن تقدر له على وليّ ، فإن لم تجد وعلم اللَّه منك الخير فتصدّق بها ( 4 ) . لا دلالة فيها على المدّعى لظهورها في خصوص القبول وعدم حصول القبض المستفاد من قوله عليه السّلام في الخبر الأخير : ( ادفعها وتصدّق بها ) . وكذا لا دلالة في رواية محمد بن عمر الباهلي الساباطي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أوصى إليّ وأمرني أن أعطى عمّا له في كلّ سنة شيئا فمات العمّ فكتب عليه السّلام : أعط ورثته ( 5 ) . لأنّها قضيّة في واقعة باعتبار انّ الراوي لا يعدّ من الرواة للقضايا الفرضيّة ، مضافا إلى مخالفتها للقاعدة ، لأنّ الوصيّة للعم ما دام العمر
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 74
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٤
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 4 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 410 .
( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 5 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 410 .
( 3 ) تعليل لقوله : ولا يعارضها .
( 4 ) الوسائل باب 30 حديث 2 من كتاب الوصايا ج 13 ص 409 .
( 5 ) الوسائل باب 30 حديث 3 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 410 .