حيث حكم ( ره ) ببطلان العتق في تمام العبد لو كان عليه دين . وقال أيضا : لو اشترى المريض من يعتق عليه ، فإن كان عليه دين احتمل صحّة الشراء لأصالة الصحّة ولا مانع من الشراء فثبت مقتضاه ، وهو الملك ، ولا يعتق عليه لئلَّا يضيع حقّ الغرماء ، ولكن ان ترك مالا غيره عتق وإلَّا بيع في الدين ، والبطلان ( 1 ) لأنّه صحّ تملَّكه ، ولو ملكه يعتق عليه وفيه تضييع حقّ الغرماء ( إلى أن قال ) : وان لم يكن عليه دين اعتبر عتقه من الثلث لأنّ ملكه باختياره وبذل في مقابلته المال ، فان خرج كلَّه من الثلث صحّ الشراء وعتق كلَّه ، وإلَّا ففي صحّة الشراء فيما زاد على الثلث مثل الخلاف فيما إذا كان عليه دين ، فان قلنا : لا يصحّ ففي قدر الثلث ، الخلاف الثابت في تفريق الصفقة ، فإن قلنا : يصح عتق الثلث ، ولم يعتق ما زاد ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه ) . وهذا الكلام كما ترى يدلّ على الفرق بين كون المشترى المريض مديونا وعدمه بالإمضاء في غير قدر الدين في الأول والإمضاء في الثاني . ( مسئلة - 2 - ) بناء على ما سبق من كون المنجزات من المريض بمرض الموت الَّذي يصدق عليه انّه حضره الموت من الثلث وقلنا : انّ منها المعاملات المحاباتيّة فحينئذ لو كان ماله منحصرا بعبد قيمته ثلاثون دينارا فباعه بعشرة دراهم فذهب الظاهريين من العامّة إلى البطلان ، وذهب أصحاب الرأي إلى الصحّة واختلفوا . فقيل : انّ المشترى يخيّر بين الفسخ وبين أداء عشرة دراهم أخر . وقيل : يخيّر بين الفسخ وأخذ العشرة من الورثة وبين الإبقاء
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 71
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧١
هامش
( 1 ) عطف على قوله رحمه اللَّه : ( احتمل صحّة الشراء يعنى احتمل بطلان الشراء ) .