بعد موت الموصى فقبل موته لا يكون له اعمال ذلك فلا ينتقل منه شيء إلى الورثة بمجرّد موته بل يتوقّف إلى أن يموت الموصي أيضا ( مدفوع ) بالنقض بصورة حياة الموصي له ، فكما انّه يملك حقّا به يتملَّك بعد موت الموصى ، فكذا ورثته ، لأنّ المفروض انّ ذاك الحقّ الَّذي كان الموصى به ينتقل إلى الورثة . ويتفرّع عليه انّه لو كان للموصى له ابنان فمات ثمّ مات أحدهما ، ثمّ مات الموصى ، فبناء على الأول ينتقل حقّ القبول إلى الابن الآخر الَّذي هو من ورثة الابن الميّت ، وعلى الثاني ينتقل إلى الابن الحيّ فقط دون ورثته الابن الميّت . ( مسئلة - 7 - ) لو أوصى له بجزء من ماله ففيه روايات أربعة : ( أحدها ) ما يدلّ على حمله على عشر مال الموصى ، مثل ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن أبان ابن تغلب ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : الجزء واحد من العشرة ، لأنّ الجبال عشرة ، والطيور أربعة ( 1 ) . ومثل ما رواه أيضا عنه ، عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ( 2 ) ، قال : انّ امرأة أوصت إليّ ، وقالت : ثلثي يقضى به ديني ، وجزء ( منه الوسائل ) لفلانة ، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى ، فقال : ما
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 77
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٧
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 1 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 442 .
( 2 ) هذه الرواية تدلّ على انّه عشر الثلث كما سيأتي ان شاء اللَّه تعالى ولكن يمكن تطبيقها على المدّعى بإرادة العشر من الثلث الَّذي للموصي أن يوصى به لا عشر التركة ، واللَّه العالم .