المؤخّر فقط ، كما عن الشافعي وجماعة ؟ فأجاب عليه السلام بأنّ النقصان يدخل على المؤخّر لا المنجز . ( وتوهّم ) انّه حينئذ يدلّ بإطلاقه على كون المنجز من الأصل ، لأنه شامل لهذه الصورة أيضا ( مدفوع ) بعدم كونه عليه السّلام في مقام بيان الحكم من هذه الجهة ، بل أجاب عليه السّلام عن الجهة الَّتي بيّناها . والقرينة على ما ذكرنا قوله عليه السّلام : ويكون النقصان فيما بقي حيث انّه يدلّ على انّ هناك نقصانا ويكون اللام في قوله عليه السّلام ( 1 ) : ( ويكون النقصان فيما بقي ) إشارة إلى النقصان المعهود المرتكز عند المخاطب . بل يمكن دعوى العكس يعنى انّها دالَّة على انّ المنجزات من الثلث لا من الأصل وذلك بعد التأمل فيما ذكره ، فإنّه ان كان في ذهن الراوي كونها من الأصل وكان السؤال عن انّه إذا كانت الوصيّة فقط زائدة عن الثلث فلا ينبغي أن يجيب عليه السّلام بما أجاب ، بل المناسب أن يقول عليه السّلام : انّ الوصيّة بالنسبة إلى الزائد عن الثلث غير نافذة ، بل النافذ هو من الثلث فقط ، فدلالة هذه الرواية على انّ المنجزات من الثلث أظهر من دلالتها على المدّعى . وممّا استدلّ له أيضا ما رواه محمد بن علىّ بن الحسين ، بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ( 2 ) ، عن أبي همام ( 3 ) إسماعيل بن أبي همام ( 4 )
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 51
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١
هامش
( 1 ) في رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام لا عن أبي جعفر عليه السّلام فلا تغفل .
( 2 ) موثق .
( 3 ) كان شيعيّا موثقا .
( 4 ) مجهول .