ضامنا لبدل العين إلَّا أنّ اللَّاحق ، في المتأخّرة عن ضمان السابق ، ضامن لما ضمنه السابق أيضا ، فإذا أدّى السابق ما ضمنه يرجع إلى اللاحق ، فانّ المفروض انّه ضامن امّا لبدل العين للمالك ، وامّا بدل بدله للسابق على سبيل منع الخلوّ ، غاية الأمر ، ضمانه لبدل العين غير مشروط بشيء غير تلف العين .
وأمّا ضمانه لبدل بدل العين بأداء السابق ، فإذا رجع إليه عمل بمقتضى البدليّة ، وإلَّا خرج البدل عن كونه بدلا وهو غير معقول .
وقد أشكل عليه ( أوّلا ) بأنّا لا نسلم ضمان اللاحق ، عينا لها البدل ، بل هو ضامن لنفس العين مع قطع النظر عن هذا الوصف .
( وثانيا ) لا دليل على هذا الضمان .
( وثالثا ) كون السابق ضامنا للبدل قبل تلف العين ، ممنوع ، بل ما دامت باقية لا ضمان أصلا ، فإذا تلفت ضمن كلَّهم في عرض واحد شيئا واحدا من دون تفاوت أصلا .
( ورابعا ) انّ دليل الضمان قاعدة اليد ، ولا يد للَّاحق بالنسبة إلى ما ضمنه السابق ، بل يده ثابتة على نفى المبدل ( فان قلت ) : ثبوت يده على المبدل ثبوت على البدل أيضا كالمنافع بالنسبة إلى العين ( قلنا ) :
هذا ممنوع ، فانّ المنافع مضمونة بتبع أخذ العين ، بخلاف البدل ، فإنّه مستقرّ في ذمّة السابق لا مأخوذ بيد اللاحق كما لا يخفى .
( وخامسا ) النقض بضمان الضامن في باب الضمانات ، فإنّهم لا يقولون بأنّ الضامن عن الضامن الأوّل يرجع إليه عند تلف المضمون به أو عند أداء الأوّل ما يضمنه للمضمون له .
( وسادسا ) النقض برجوع العين من اللاحق إلى السابق ثانيا
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 149
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٩