تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وكذا توصيف الفتوى بكونه مشهورا إنما هو بالاعتبار الأول ، وتوصيفه بكونه مجمعا عليه إنما هو بالاعتبار الثاني . نعم قد يكون سبب معروفية الرواية أو الفتوى هو كثرة النقلة ، أو المفتين . وقد توصف الرواية بكونها مشهورة من حيث الرواية ، ويراد به كونها متفقا على نقلها من الرّواة . وقد توصف به من حيث الفتوى ، ويراد به كون مضمونها متفقا عليه ومفتى به بين العلماء ولو لم يستندوا إليها . وقد يوصف الفتوى بكونه مشهورا ، ويراد به اتفاق العلماء على الإفتاء به فيرادف المجمع عليه . لكن الرواية المشهورة من حيث الرواية بالمعنى المذكور لا ترادف شيئا من المستفيض والمتواتر ، بل أعم منهما إذ قد يكون الرّواة منحصرا في اثنين ، فلا يصدق على الرواية شيء من المستفيض والمتواتر ، وقد لا يبلغ رواتها إلى حد التواتر ، فلا يصدق عليها المتواتر أيضا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المراد بالشاذ في المقبولة ليس الحقيقي منه ، وهو ما لا يعرفها إلا نادر ، فإن الشذوذ إلى هذا المقدار مناف للاعتبار ، ومن المعلوم أن المراد به في المقبولة ما كان معتبرا بنفسه ، بحيث لو لم يكن له معارض لوجب العمل به ، فحينئذ لا بد من حمله على الإضافي ، فيكون المراد بالمشهور أيضا كذلك . قوله - قدس سره - : ( ولأجل ما ذكرنا لم يذكر ثقة الإسلام رضوان الله عليه . . . إلى آخره ) ( 1 )
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 779 . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 285 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري