تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

التمسك بتلك الإطلاقات على نفيه ، فتأمل . التعدي عن المرجحات وعدمها قوله - قدس سره - : ( فلا بد للمتعدي من المرجحات الخاصة المنصوصة من أحد أمرين ، إما أن يستظهر من النصوص ، إلى قوله : وإما أن يستظهر من إطلاقات التخيير . إلى آخره ) ( 1 ) اعلم أن ما ذكره ( قدس سره ) من الترديد إنما هو من مقولة المنفصلة باعتبار منع الخلو فقط ، ضرورة عدم التنافي بين طرفيه ، بل كل منهما يؤكد الآخر ويقويه . ثم اعلم أن الشواهد للأمر الأول مضافا إلى فتوى الأكثرين هي الفقرات التي أشار إليها ( قدس سره ) فيما بعد . وأما الأمر الثاني ، فيمكن الاستشهاد له بظهور الأسئلة ، فإن قول السائل : ( يأتي عنكم خبران أحدهما يأمرنا والآخر ينهانا كيف نصنع ) ظاهر في أن مورد السؤال إنما هو مقام التحير في مقام العمل ، ومن المعلوم أنه لا تحير مع اعتبار الشارع لذي المزية من الخبرين لتعين الأخذ به حينئذ . وبعبارة أخرى : إن الداعي للسؤال عن حكم الخبرين المتعارضين إنما هو تحير السائل في مقام العمل ، فيكون سؤاله ظاهرا في أن مورده مورد التحير ، لا سيما بملاحظة قوله ( كيف نصنع ) الَّذي هو كالصريح ، بل الصريح في ذلك . فيكون الحكم المذكور في الجواب مختصا بذلك المورد ، أعني مورد التحير ، نظرا إلى أن ظاهر الجواب إنما هو كونه جوابا عن مورد السؤال ، هكذا أفاد ( دام ظله ) أقول : اختصاص أخبار التخيير بصورة التحير مما لا شبهة فيه ، ولا نزاع ، لكن هذا المقدار لا يجدي فيما نحن بصدده ، إذ الَّذي يجدينا إنما [ هو ] ظهور اختصاصها بصورة عدم مزية لأحد الخبرين المتعارضين أصلا ، إذ معه

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 780 . .