تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

نعم ، عدم سؤاله عن صورة وجود بعض منها دون بعض ظاهر فيما ذكره ، فيقع التعارض بين ظهوره وبين ظهور عدم سؤاله عن تعارض بعضها مع بعض في خلافه ، فلا يصح الاستشهاد بشيء منهما . نعم ، قول السائل : - ( لا يفضل أحدهما على صاحبه ) - ظاهر في أن مراده عدم فضل أحدهما على الآخر بشيء من المزايا ، فهو ظاهر في أنه فهم أن الترجيح بمطلق المزية ، فالاستشهاد به لما ذكر جيد . قوله - قدس سره - : ( الثاني ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي ) ( 1 ) أقول : لا يخفى أن في ذلك الَّذي حكي عن ابن أبي جمهور إشكالا لا يكاد [ 1 ] أن يتفصى عنه ، وهو أنه قد ذكر في ذيله - بعد ذكر وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط من الخبرين - أنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، إذ لا يمكن أن يكون النقيضان كلاهما موافقين للاحتياط [ 2 ] . قوله - قدس سره - : ( التاسع ما عن الكافي . . . إلى آخره ) ( 2 ) أقول : قوله عليه السلام في ذلك الحديث : ( خذوا به ) الظاهر منه إرادة الأخذ بالأخير من الخبرين . أما أولا : فلأن الضمير إذا تقدمه أمران أحدهما أقرب إليه ، الظاهر

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 773 ، وانظر : عوالي اللئالي 4 : 133 . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 775 ، وانظر : الكافي 1 : 53 حديث 9 . .
[ 1 ] أي : التخلص من الإشكال ممكن لكنه بعيد بينما هو يريد ظاهرا عدم إمكان التخلص منه . فالأفضل الإشارة إلى أنه استعمل ( يكاد ) بمعنى ( يمكن ) . [ 2 ] طبعا ولا يمكن أيضا أن يكون النقيضان مخالفين للاحتياط لأن النقيضين كما لا يجتمعان لا يرتفعان .