تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

في العمل خلاف صريح العبارة التي حكاها عن السيد المذكور ، وهي أن الأصل التوقف في الفتوى والتخيير في العمل ، فلا تغفل ( 1 ) . بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في مقبولة عمر بن حنظلة ، وهو أن قوله عليه السلام فيها ( من تحاكم إليهم في حق أو باطل ، فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا ، وإن كان حقه ثابتا . . . إلى آخره ) ( 2 ) . يشمل المنازعة في الدين والعين الخارجية أيضا ، ويعم ما إذا كان منشؤها في الموضعين اختلاف المتنازعين في الحكم الشرعي ، أو كان اختلافهما صغرويا بعد اتفاقهما على الحكم الشرعي الكلي ، كأن يدعي أحدهما تملكه لدار في يد الآخر مستندا إلى دعوى أنه قد باعها تلك الدار ، وينكره الآخر لإنكار عدم وقوع البيع الَّذي يدعيه ، مع اتفاقهما على أن البيع الَّذي يدعي مدعيها وقوعه عليها على تقديره سبب ملك شرعا . لكن يشكل الحكم بحرمة أخذ العين الخارجية المتنازع فيها إذا كان اختلافهما صغرويا مع علم الآخذ بأنها ماله واقعا ، بل الظاهر قيام الإجماع على جواز أخذها حينئذ ، بل ويشكل حرمة أخذ العين المتنازع فيها مع كون النزاع فيها كبرويا - أيضا - إذا كان الآخذ قاطعا بأنها له شرعا ، كأن ادعى أحدهما تملك ثوب في يد الآخر مستندا إلى اشترائه بالبيع بالصيغة الفارسية مثلا ، وينكره الآخر ، لإنكاره سببية العقد بالفارسي للتملك شرعا مع اعترافه بوقوعه ، لكن المدعي قاطع بسببيته له شرعا ، بل لا أظن بأحد القول بالحرمة في ذلك الفرض ، بل الظاهر جواز أخذها - حينئذ - لجريان مناط الجواز في معقد الإجماع المذكور فيه - أيضا - فإن جواز الأخذ هناك ليس حكما تعبديا جديدا ، بل المعلوم أنه من

هامش
( 1 ) لاحظ هامش رقم ( 3 ) ص 77 . .
( 2 ) التهذيب 6 : 301 الحديث 52 . .