تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

قوله - قدس سره - : ( وإن كان ذلك - أيضا - لا يخلو عن مناقشة تظهر بالتأمل ) ( 1 ) المناقشة هي أن الحكم بالتنصيف في الصورة الثانية لعله لأجل تساقط البينتين لأجل التعارض ، فيكون كصورة تداعيهما مع عدم بينة لأحدهما ولا يد ، فإن الحكم - حينئذ - التنصيف . والحاصل : أن التنصيف في الصورة المذكورة غير متوقف على اعتبار قاعدة الجمع ، فلا يتفرع عليها . قوله - قدس سره - : ( وفي مثل تعارض البينات - إلى قوله - : انحصر وجه الجمع في التبعيض فيهما ) . ( 2 ) حاصل الفرق بين البينات وبين أدلة الأحكام - بالنظر إلى العمل بقاعدة الجمع على تقدير اعتبارها - : أن وجه العمل بها في البينات منحصر في التبعيض ، فيما قامت عليها من الحقوق إذا كانت تلك الحقوق مما يمكن فيها التبعيض ، كالدار ونحوها . وأما إذا كانت مما لا يمكن فيها ذلك كالنسب ونحوها ، فلا يمكن العمل فيها بتلك القاعدة ، بل لا بد حينئذ من الأخذ بالراجحة من البينتين والعمل على طبقها وطرح الأخرى إذا كان لأحدهما مرجح ، وإلا فالتساقط بالنسبة إلى خصوص مؤدى كل منهما والرجوع إلى القواعد الأخر غير التخيير لاختصاصه بالتعارض بين الخبرين . هذا بخلاف الأخبار ، فإن وجه العمل بها فيها منحصر في التصرف في دلالتي المتعارضين منها مع التصديق والتعبد بصدور كليهما إذا أمكن التصرف في

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 758 . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 758 . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 205 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري