التمكن نادر جدا ) ( 1 ) توضيحه : أن مورد عدم التمكن العقلي في غاية الندرة ، فإنه منحصر في النصين ، ومن المعلوم أن تعارض النصوص في أخبار أهل العصمة في غاية الندرة والشذوذ ، فلا يمكن حمل الأخبار العلاجية عليه . مع أن اهتمام الصحابة في السؤال يأبى عن ذلك ، إذ لا معنى لكثرة الاهتمام بهذه المرتبة في السؤال واستعلام حكم مورد نادر غاية الندرة ، فلا بد لأحد ( 2 ) من حملها على مورد عدم التمكن العرفي ، لكونه كثيرا مقتضيا لكثرته لذلك . فإرجاع صاحب غوالي اللئالي - في صورة عدم التمكن من التأويل - إلى الأخبار العلاجية يشعر بأن مراده من عدم التمكن إنما هو مورد تلك الأخبار ، وهو عدم التمكن العرفي ، فافهم . قوله - قدس سره - : ( ولو خص المثال بالصورة الثانية لم يرد عليه ما ذكره المحقق القمي - رحمه الله - ) . ( 3 ) حاصل ما ذكره المحقق القمي : أن الحكم بالتنصيف في الصورة الأولى إنما هو لأجل تقديم اليد الداخلة على الخارجة ، فإن المفروض فيها يد كل من المتداعيين على الدار ، فيد كل منهما مستقرة في نصفها المشاع ، فيحكم لذلك باستحقاقه للنصف ، لا للتمام ، فإن يده على النصف الآخر يد خارجة مقدم عليها يد الآخر الداخلة التي هي على النصف الباقي المشاع .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 204
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠٤
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 756 . .
( 2 ) كذا . .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 758 . .