تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
التأويل فيهما - لكان صادقا من غير مسامحة ومجاز من غير حاجة إلى توسيط صفة القطع . نعم ترتيب هذا اللازم عليه هو في الظاهر يتوقف على إحراز ملزومه بأحد الطرق ، فيكون الشك في التأويل مسببا عن الشك في صدور كليهما واقعا ، وبعد ملاحظة أدلة إثبات صدورهما يرتفع هذا الشك ، ويتعين الأخذ بالتأويل كصورة القطع بصدورهما . ويكشف عن ضعف ما ذكره - قدس سره - أيضا أنه من المعلوم عدم الفرق في الخبر الَّذي يجب الأخذ به والبناء على صدوره بين ما كان واحدا معينا - كما إذا تعارض آية أو رواية متواترة مع خبر واحد غير معلوم الصدور - وبين ما كان واحدا مخيرا - كما في المقام - من حيث دوران الأمر في الأول - أيضا - بين الأخذ بظاهر ذلك الَّذي لا بد من الالتزام بصدوره وبين الأخذ بسند الآخر والتأويل فيهما أو في ذلك الَّذي يجب الالتزام بصدوره . فإن لم يكن الشك في التأويل مسببا عن الشك في صدور الآخر يلزم أن لا يبادر إلى التأويل في المقامين ، وإن كان مسببا عنه فلا بد من المصير إليه في كليهما ، مع أنه لم يتوقف أحد فيما أعلم في اختيار التأويل على الطرح في القسم الأول حتى المصنف - قدس سره - فإن جواز تخصيص الكتاب والخبر المتواتر بخبر الواحد مما لم نقف فيه على مخالف . وكيف كان ، فالمصنف - قدس سره - ملتزم به ، فلا مناص له عنه في القسم الثاني الَّذي هو محل الكلام . إن قيل : إن الكلام هنا إنما هو في الظاهرين ، ومسألة تخصيص الكتاب - أو السنة المتواترة - بأخبار الآحاد إنما هي فيما إذا كان الخبر المخالف لهما نصا أو أظهر منهما . قلنا : المناط في المقامين واحد ، فإن الشك في التأويل في ظاهر