تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

المقتضية له ، وهي الإرادة أو الكراهة النفسانيّتين [ 1 ] أو الرضا بطرفي الفعل والترك على حدّ سواء ، فإنّ الحاكم إذا تصوّر الفعل وتصوّر ما فيه من الجهة : فإن كانت تلك الجهة هي المصلحة الملزمة ينشأ ( 1 ) منها في نفسه إرادة حتمية للفعل من المحكوم ، ثمّ ينشأ من تلك الإرادة الحكم عليه بالوجوب . وإن كانت هي المصلحة الغير الملزمة ينشأ ( 2 ) منها في نفسه إرادة غير بالغة إلى مرتبة الحتم بحيث يجتمع مع الرضا بالترك ، ثمّ ينشأ من تلك الإرادة الحكم عليه بالاستحباب . وإن كانت هي المفسدة الملزمة ينشأ ( 3 ) منها في نفسه كراهة حتمية للفعل ، ثمّ ينشأ من تلك الكراهة الحكم عليه بالحرمة . وإن كانت هي المفسدة الغير الملزمة ينشأ ( 4 ) منها في نفسه كراهة حتمية للفعل غير بالغة حدّ الحتم ، ثم ينشأ منها الحكم عليه بالكراهة والنهي عنه تنزيها . وإن كانت هي خلوه من المصلحة والمفسدة رأسا أو استواؤهما فيه ينشأ ( 5 ) منها في نفسه الرضا بطرفي الفعل والترك على حدّ سواء ، فينشأ منه الحكم عليه بالإباحة . ومن البديهي عند كلّ أحد - أيضا - ثبوت التضادّ بين الإرادة والكراهة ، وكذا بين كلّ منهما وبين الرضا بطرفي الفعل والترك على حدّ سواء ، وكذا بين كلّ مرتبة من كلّ منهما وبين المرتبة الأخرى منه ، فيلزم من إيراد الحاكم حكمين من ( * ) [ في الأصل : الحبّ بالشيء . . ] . ( * * ) [ في الأصل : البغض به . . ] .

هامش
( 1 ) في الأصل : فينشأ . . .
( 2 ) في الأصل : فينشأ . . .
( 3 ) في الأصل : فينشأ . . .
( 4 ) في الأصل : فينشأ . . .
( 5 ) في الأصل : فينشأ . . .
[ 1 ] المراد بالإرادة النفسانيّة هو الحبّ للشيء ( * ) والشوق المؤكَّد إليه وبالكراهة النفسانيّة هو البغض له ( * * ) لمحرّره عفا اللَّه عنه .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 163 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري