عبد الله عليه السلام : أصلَّي ثم أدخل المسجد ، فتقام الصلاة وقد صلَّيت ، فقال عليه السلام : صلّ معهم ، يختار الله تعالى أحبّهما إليه « ( 1 ) ، وعن سهل ابن زياد مثلها ( 2 ) . ومنها : رواية ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام - : « في الرّجل يصلَّي الصلاة وحده ، ثم يجد جماعة . قال - عليه السلام يصلَّي معهم ، ويجعلها الفريضة » ( 3 ) . وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام مثلها ( 4 ) . فإنّ قوله عليه السلام : « في الرّجل يصلَّي الصلاة وحده ، ثم يجد جماعة . قال عليه السلام : به ثانيا عن المأمور به ، بل في تعيّن احتسابه ، فالإتيان به إتيان بذلك المأمور به من جهة ذلك الأمر الأوّل المتعلَّق به ، وكذا قوله : « ويجعلها الفريضة » ، فإنّ المقصود أنّه يجعلها تلك الفريضة التي فرضت عليه ، ويأتي بها على أنّها هي ، واللام في ( الفريضة ) للعهد ، لا أنّه يجعل ذلك فريضة مستقلَّة ، ضرورة عدم وجوبه ، بل [ هو ] مستحبّ . فإن قلت : إنّه إذا كان مستحبّا فكيف يجوز جعله تلك الفريضة ؟ فإنّه على تقديره مستلزم لاتّصاف ذلك بالوجوب والندب . قلنا : موضوع الاستحباب هنا إنّما هو امتثال ذلك الأمر الأول والإتيان بالفعل من جهته والوجوب مأخوذ في متعلَّق الامتثال على وجه القيديّة والوصفيّة . وبعبارة أخرى : موضوع الأمر الثاني الندبي إنّما هو امتثال الأمر الأوّلي الوجوبيّ بإيجاد الفرد الأفضل بوصف أنّه هو الواجب ، فاندفع التنافي من
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 92
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٢
هامش
( 1 ) المصدر السابق - ح : 10 . .
( 2 ) المصدر السابق - ح : 10 . .
( 3 ) نفس المصدر السابق : 457 - ح : 11 . .
( 4 ) نفس المصدر السابق : 455 - ح : 1 . .