في مثل هذه الأخبار إن أمكن ، وإلَّا فالطرح ، ومن جملة المحامل فيها - بل أظهرها بعد تعذّر حملها على ظاهرها - أن يقال : المراد بها استحباب الفعل نفسا من دون النّظر في إتيانه إلى أنّه هو الواجب أوّلا .
وبعبارة أخرى : إنّ الفعل قبل إيجاد الفرد الأوّل كان واجبا ، وبعده خرج عن كونه [ واجبا ] ، وصار حكمه - واقعا - الاستحباب مستقلا ، فهو في وقت له حكم في عرض حكمه في وقت آخر ، لا في طوله ، بأن يكون موضوع أحدهما ملحوظا فيه الآخر ، وإنّما أطلق لفظ الإعادة تعريفا وتشخيصا للمأمور به في الآن الثاني بالأمر الندبي ، فإنّه عين المأمور به أوّلا ، ويحمل قوله عليه السلام :
« ويجعلها الفريضة » على معنى أنّها تقع مثلها .
هذا ، ثمّ إنّ هذا الَّذي ذكر ليس من الثمرات بين القول بالطبيعة وبين القول بالمرّة بأيّ من معنييها لجريانه على كلّ تقدير وقول :
أمّا على القول بالطَّبيعة فواضح .
وأمّا على القول بالمرّة لا بشرط فكذلك .
وأمّا عليها بشرط لا فيفرض الكلام فيما إذا أتى بالفرد الثاني منفردا عن غيره ، فافهم وتأمل جيّدا .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 94
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٤