تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
لعدم انطباق المجموع حينئذ عليه وإن كان واقعا حال الأمر ، فالمحتسب عن المأمور به عليه مردّد بين الآحاد فقط ، وعلى القول الآخر بينها والمجموع ، فيظهر الثمرة بينهما فيما مسّت الحاجة إلى تعيّنه كاتّصافه به عند الإتيان به منفردا فيئول الأمر حينئذ - على القول بالتخيير بينه وبين المجموع حقيقة - إلى التخيير بين فعل الزائد وتركه لا إلى بدل . فمن هنا يظهر فساد توهّم إمكان اتّصاف الزائد بالوجوب ، إذ لا معنى لوجوب ما يجوز تركه لا إلى بدل . وكيف كان ، فقد ظهر انتفاء الثمرة بين القولين على تقدير الإتيان بالأفراد متدرّجة متعاقبة ، لابتنائها على جواز التخيير العقلي بين الأقلّ والأكثر ، كما في الشرعي على الأظهر ، وقد عرفت ما فيه . وأمّا على تقدير الإتيان بها دفعة فالظاهر ظهور الثمرة بينهما حينئذ ، ويمكن تقريرها على وجهين : أحدهما : أنّه على القول بالمرّة ينحصر مصاديق المأمور به المنطبقة عليه في آحاد الأفراد المتحقّقة دفعة - لما عرفت - من أنّ المطلوب - على هذا القول - الفرد الواحد أو [ 1 ] إيجاد واحد للطبيعة . وكيف كان فالمنطبق على المأمور به - على هذا القول - إنّما هو كلّ واحد من آحاد تلك الأفراد المتحقّقة دفعة ، فإنّ كلَّا منها يصدق عليه أنّه فرد واحد من الطبيعة الوارد عليها الأمر ، وأنّه وجود واحد للطبيعة دون المجموع منها - أيضا - لعدم صدق المأمور به عليه حينئذ ، فإنّه عين الأفراد المتعدّدة والوجودات كذلك ، فلا يمكن صدق الفرد الواحد أو الوجود الواحد للطبيعة عليه .
هامش
[ 1 ] الترديد إشارة إلى أنّه إن كان ممّن يقول بتعلَّق الأوامر بالأفراد فيكون المطلوب بالأمر الفرد الواحد ، وإن كان ممّن يقول بتعلَّقها بالطبائع فهو إيجاد واحد للطبيعة . لمحرّره عفا الله عنه .