تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

المأمور به ، بل المراد وجوبه إلى ما أمكن عقلا بمعنى عدم بلوغه إلى حدّ التعذّر ، وشرعا بمعنى عدم بلوغه إلى حدّ التعسّر المنفي في الشريعة - أيضا - وعدم مزاحمته لواجب آخر أهمّ منه . لكن لا يخفى أنّه ليس المراد أخذ هذا القيد في مفهوم الصيغة ، بل الظاهر أنّ مراده ، كما صرّح صاحب المعالم ( 1 ) - قدّس سرّه - هو دلالتها على الاشتغال بالفعل دائما ، وهذا التقيّد إنّما يثبت من الخارج ، فلا يستلزم استعمال الصيغة في المقيّد ، وهذا التقييد - أيضا - ثابت على القول بالمرّة - أيضا - فإنّه إذا وجب مرّة فلا ريب أنّ تعذّره أو تعسّره أو مزاحمته لأهمّ منه موجبة لرفع التكليف عنه قطعا . ثمّ على ما حقّقنا [ به ] المرّة والتكرار - على القول بأحدهما - يكونان قيدين لمعروض الصيغة والهيئة ، فيكون الهيئة مقيّدة لمعروضها بأحد الأمرين في الجملة لا محالة ، فلا يعقل جعلهما قيدين للطلب المستفاد من الصيغة : أمّا على القول بالمرّة : فلأنّ الطلب واحد لا محالة ، فيلغى تقييده بالمرة . وأمّا على القول بالتكرار : فلا ريب - أيضا - أنّ الطلب واحد شخصي ، فلا يمكن اتصافه بالتكرار ، فلا يحتمل ذلك في كلام القائل بالمرّة والتكرار . هذا مضافا إلى ما نقطع به - كما أشرنا إليه سابقا - من أنّ النزاع في المقام في دلالة الصيغة على كميّة الفعل المأمور به وعدمها ، فيكون المرّة والتكرار من صفات المأمور به وقيوده ، وهذا واضح . ثمّ المرّة على القول بها اعتبار تقييد المأمور به بها على وجه لوحظ مفهومها أيضا .

هامش
( 1 ) المعالم : 49 و 50 . .