تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

وبالتكرار حصولات ووجودات متعدّدة له متعاقبة إلى [ ما ] أمكن ، فإنّ الَّذي أبطلنا إنّما هو كون المراد بالأوّل مجرّد الدفعة ولو بإيجادات متعدّدة متقارنة ، وبالثاني مجرّد تعدّد الإيجاد من دون التعاقب ، فلذلك قيّدنا المراد بالأوّل بكون الدفعة باعتبار إيجاد واحد ، بل حقيقة يخرج هذا عن حقيقة الدفعة في صورة حصول إيجادات متقارنة ، فإنّ المتّصف بها حينئذ حقيقة هو المجموع لا الواحد . وكيف كان ، فبنينا على أنّ المراد بالمرّة هو الإيجاد الواحد ، وأنّ المراد بالتكرار الإيجادات المتعاقبة ، لكن لا يأبى كلماتهم عن جعل المرّة عبارة عن وجود واحد للمأمور به ولو كان الإيجاد واحدا والوجود متعدّدا مقارنا . بل يظهر من جعل الثمرة بين القول بالمرّة والقول بالقدر المشترك فيما إذا قال المأمور بالعتق لعبيده : ( أنتم أحرار لوجه الله ) أنّ المراد بالمرّة ذلك ، إذ لا ريب أنّ الإيجاد حينئذ واحد ، والمتعدّد إنّما هو العتق لا إيجاده ، فإنّه بالنسبة إلى كلّ واحد من العبيد له وجود ، وكلّ واحد من تلك الأعتاق فرد من العتق . ووجه ظهور ذلك فيما قلنا : أنّهم قالوا : إنّه على القول بالمرّة فالمأمور به عتق واحد من العبيد ، فيستخرج بالقرعة ، فلو كان المرّة عبارة عن إيجاد واحد لكان عتق الجميع مصداقا للمرّة ، فلم يتمّ الفرق بين القولين من هذه الجهة ، فعلى هذا فيجعل التكرار - أيضا - عبارة عن وجودات متعدّدة متعاقبة على النحو المذكور ، فعلى هذا فيكون جزء التكرار واحدا من وجودات متعدّدة متقارنة لو أوجدها في آن واحد لا جميعهم ، فيكون هو المتّصف بالوجوب ولو تبعا ، لا الجميع ، فافهم . الرابع ( 1 ) : الظاهر المصرّح في كلام بعضهم - كما أشرنا إليه - هو أنّ مراد القائل بالتكرار ليس وجوب استيعاب جميع الأوقات بالاشتغال بالفعل

هامش
( 1 ) أي ( الأمر الرابع ) من الأمور التي يتوقّف عليها تحقيق المقام . .