الترك ، فلذا استوحش بأنّ المقدور كيف يكون ممتنعا ؟ وقوله : ( وتأثير الإيجاب في القدرة ) لعلَّه أيضا قرينة عليه ، لكن قد عرفت أنّ مراده ليس ما فهمه - قدّس سرّه - . والثالث : ما ذكره السلطان - قدّس سرّه - في حاشيته على المعالم ( 1 ) - بعد ما أورد على نفسه : بأنّ الامتناع من أيّ ( 2 ) جهات كان ( 3 ) يوجب قبح الطلب من الحكيم - من أنّ ( أوامر الشارع للمكلَّفين ليس على قياس أوامر الملوك والحكَّام الذين غرضهم حصول نفس الفعل ودخوله في الوجود لمصلحة لهم في وجوده ، حتى إذا فات وامتنع حصوله كان طلبه سفها وعبثا ، بل أوامر الشارع من قبيل أوامر الطبيب للمريض : أنّ اللائق بحاله كذا ، ( وإن فعل كذا كان أثره كذا ) ( 4 ) ، وان فعل بخلافه كان أثره بخلافه وهذا المعنى باق في جميع المراتب لا ينافيه عروض الامتناع بالاختيار للفعل ، إذ بعد ذلك أيضا يصحّ ( 5 ) أنّه فات عنه ما
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 402
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٠٢
هامش
( 1 ) والسلطان ( قده ) أيضا فهم من قول المستدلّ : في حين الترك كما لا يخفى . [ منه عفا الله عنه ] . .
( 2 ) العبارة هنا منقولة عن حاشية السلطان ( قدّه ) بتصرّف ونصّ عبارته - كما في حاشيته ( قدّه ) المطبوعة في هامش المعالم : 61 - هي : ( لا يقال : بعد تحقّق الامتناع عليه بأيّ جهة كان يقبح من الحكيم طلب حصول العلم وإيجاده منه . .
( 3 ) كذا في الأصل وحاشية السلطان ( قدّه ) المطبوعة في هامش المعالم ، أمّا في حاشيته ( قدّه ) المطبوعة مستقلة في ذيل ( شرح معالم الدين ) للمولى محمد صالح المازندراني ( ره ) : 282 فالموجود : ( كانت ) . . .
( 4 ) كذا في الأصل ، أما في حاشية السلطان ( قده ) على المعالم فبدون عطف بواو ، ولا توجد هذه الجملة في حاشية السلطان ( قده ) المطبوعة في ذيل شرح المازندراني ( ره ) للمعالم . .
( 5 ) كذا في نسختي حاشية السلطان ( قدّه ) ، أما في الأصل فهكذا : ( . . يصحّ أيضا أن يقال ) . . .