تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

قد عرض له [ الوجوب أو ] الامتناع العرضي . فإذا عرفت هذا فالمجيب عن ذلك المستدلّ هنا : إن أراد بذكر تلك القضيّة ما هو المراد بها هناك - وهو كون الفعل بعد تفويت مقدّمته أيضا مقدورا بالذات - فهي لا تجديه في شيء لتسليم المستدلّ بهذا الطلب ، فإنّه لم يرتّب التالي على الامتناع الذاتي ، ولا يدّعي ذلك أصلا بل على العرضي الحاصل باختيار المكلَّف . وإن أراد بها أنّ القدرة على الواجب مع تفويت المقدّمة باقية على حالها وموجودة فعلا - فيكون المراد بالقضية أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي بقاء القدرة حال الامتناع ، فيصحّ بقاء التكليف - فالضرورة والحسّ يناديان بفساده ، فإنّا نشاهد أنّه لا يقدر عليه حينئذ . هذا ، مضافا إلى كونه تناقضا في نفسه ، وإلى أنّه لم يرد بها ما هو المقصود منها في محلَّه . وإن أراد أنّ كون الفعل مقدورا بالذات يصحّح بقاء الطلب له ( 1 ) حال امتناعه بالعرض وباختيار المكلَّف ، فضرورة العقل تنكره لامتناع طلب الغير المقدور ولو لعارض . والثاني ( 2 ) : ما ذكره صاحب المعالم ( 3 ) - قدّس سرّه - من أنّه بعد اختيار بقاء الوجوب أنّ المقدور كيف يكون ممتنعا ؟ والكلام إنّما هو في المقدور ، وتأثير الإيجاب في القدرة غير معقول . والظاهر أنّه فهم من قول المستدلّ : ( وحينئذ ) حين جواز الترك ، لا نفس

هامش
( 1 ) في الأصل : بقاء الطلب به . . .
( 2 ) الوجه الثاني من وجوه الأجوبة . [ على ما في هامش المخطوطة ] . .
( 3 ) المعالم : 61 . وعبارة المتن هي عبارة المعالم بأدنى تغيير . .