تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

بذيها من لا يتطرّق إلى حضرته احتمال الغفلة ، فيحصل به ما هو الغرض الأصلي من محلّ البحث . والحاصل : أنّا نستكشف من ثبوت الطلب على الوجه المذكور بالنسبة إلى بعض المقدّمات الشرعية ثبوته مطلقا ، وهو المطلوب المهمّ . هذا . وأمّا المتوسّط من الوجوه : فهو الإجماع الَّذي ادّعاه بعض ( 1 ) . وقد أورد عليه : بعدم حجّية الإجماع في المسألة الأصولية ( 2 ) . ويدفعه : عدم الفرق في الاعتماد عليه - على تقدير ثبوته - بينها وبين المسألة الفرعية كما حقّق ( 3 ) في محلَّه . ولو قيل في ردّ الاستدلال بالإجماع : إنّ المسألة عقلية ، فلا ينبغي الركون إليه فيها - حيث إنّ اعتباره إنّما هو لأجل كشفه عن رأي الرئيس وعن رضاه ، ولا ريب أنه دخل لرضاه ( 4 ) في المسألة العقلية ، وأمّا رأيه فيها وإن كان على تقدير ثبوته كاشفا عن حجّية ما رآه لعصمة عقله ، إلَّا أنّ اتّفاق العلماء بمجرّده لا يكشف عن رأيه فيها - لكان أحسن ، إلَّا أنّه يتوجّه عليه أيضا : أنّ المقصود الأصلي في المقام إنّما هو إثبات وجوب مقدّمات الواجبات الشرعية ، والمطلوب المهمّ هو هذا ، وهذا المطلوب شرعي لا غير ، وطريق ثبوته قد يكون هو الشرع ، وقد يكون هو العقل ، وهذا المستدلّ لعلَّه أراد إثباته بالأوّل ، ويكون معقد الإجماع الَّذي ادّعاه هو وجوب مقدّمة الواجب شرعا الَّذي هو المطلوب ، ولا ريب أنّ

هامش
( 1 ) القوانين : 1 - 104 ، ورد فيه أن الأكثر احتجّوا عليه بالإجماع ، وادّعى البعض الضرورة . .
( 2 ) أورد عليه المحقّق القمّي ( ره ) في قوانينه : 1 - 104 : بعدم ثبوت حجّيّة الإجماع في المسائل الأصولية . .
( 3 ) يحتمل في نسخة الأصل : كما حقّقنا . . .
( 4 ) كذا في الأصل ، ويعني : ولا ريب أنّ الرئيس لرضاه دخل . . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 397 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري