الخاصّة التي هي مصاديق لعنوان المقدّمة - مثل أن يقال : إنّ الوضوء - مثلا - قبل وقت وجوب العبادة المشروطة به لم يكن واجبا ، فيستصحب عدم وجوبه إلى بعد دخول ذلك الوقت - فجيّد - ، لأنّ الوضوء بعنوانه الخاصّ كان قبل الوقت ولم يكن واجبا ، وبعد عروض عنوان مقدّمة الواجب له يشكّ في وجوبه ، فيستصحب عدمه ، ويكون ذلك الاستصحاب في الثمرة متّحدا مع الاستصحاب في عنوان المقدّمة على تقدير صحّة استصحاب عدم وجوب عنوان المقدّمة ، فيكون الأصل بهذا التقرير في المقام هو عدم الوجوب . وإذا عرفت هذا فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين ( 1 ) أربعة : القول بوجوب المقدّمة مطلقا : وهو منسوب إلى الأكثر ، بل قد نقل عن الآمدي [ 1 ] أنه نقل الإجماع عليه . والقول بعدمه مطلقا : وهو الَّذي نسبه الآمدي ( 2 ) - على ما حكى عنه المحقّق الخوانساري - إلى بعض الأصوليين ، وحكي ( 3 ) عن ظاهر المنهاج ( 4 ) وجود
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 392
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) المحقّق القمّي ( ره ) في قوانينه : 1 - 103 - 104 ، وصاحب الفصول ( ره ) في كتابه : 82 . .
( 2 ) الإحكام في أصول الأحكام : 1 - 97 . .
( 3 ) حكاه القمّي ( ره ) في القوانين : 1 - 103 عن البيضاوي في المنهاج . .
( 4 ) المنهاج للقاضي البيضاوي المطبوع ضمن الإبهاج للسبكي : 1 - 110 . .
[ 1 ] وحكي عن المحقّق الخوانساري المناقشة في ذلك النقل عن الآمدي : بأنّ الموجود من عبارة إحكامه ( * ) دعوى اتّفاق أصحابه والمعتزلة عليه ، ونسب الخلاف إلى بعض الأصوليين . لمحرّره عفا الله عنه .
( * ) [ الإحكام في أصول الأحكام : 1 - 97 . . ] .