تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

القيد وحده ، والإخلاص لا يكون إلَّا بالإتيان بالمأمور به بداعي الامتثال لأمر الآمر . هذا غاية ما قيل أو يقال في توجيه الاستدلال بالآية ، لكن لا يخفى على المتفطَّن ضعفه : أمّا على الوجه الأوّل : فلأنّ الظاهر بملاحظة نظائر الآية كون اللام في ليعبدوا من اللام الداخلة على مفعولي الأمر والإرادة كقوله تعالى : يريد الله ليذهب عنكم الرجس ( 1 ) ، ويهديكم [ 1 ] ( 2 ) ، وقوله تعالى : أمرنا لنسلم لربّ العالمين ( 3 ) ، وأمرت لأن أكون أوّل المسلمين ( 4 ) ، وأمرت لأعدل بينكم ( 5 ) ، وأمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ( 6 ) ، حيث إنّ اللام فيه مقدّرة قبل ( أن ) ، فيكون مدخولها هو المفعول به للفعل السابق عليها ، فتكون العبادة نفس المأمور به لا غايته . هذا مضافا إلى شهادة عطف يقيموا الصّلاة ويؤتوا الزكاة ( 7 ) عليه ، كما يؤذن به حذف النون منهما ، فإنه لو جعل اللام في ( ليعبدوا ) للغاية لما صحّ عطف هذين عليه ، فإنّهما نفس المأمور به ، لا الغاية له الخارجة عنه .

هامش
( 1 ) الأحزاب ، آية : 33 . .
( 2 ) النساء : 26 . .
( 3 ) الأنعام : 71 . .
( 4 ) الزمر : 12 . .
( 5 ) الشورى : 15 . .
( 6 ) الزمر : 11 . .
( 7 ) البيّنة : 5 . .
[ 1 ] في الأصل : ( وليهديكم ) . ، ولم نعثر على آية بهذا النصّ ، ولكن يوجد ما هو قريب منها ، وهو قوله تعالى : يريد الله ليبيّن لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم