تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

أعمّية الغرض بالنسبة إلى صدورها من الغير أو من غير اختيار المكلَّف كما مرّ في المقدّمة المحرّمة ، أو لا ؟ . لا شبهة في عدم جواز التمسّك بإطلاقها على أعمّية كونها غرضا بالنسبة إلى فعل الغير ، فإنّها وإن كانت صادقة على فعل الغير أيضا إلَّا أنّ ظاهر الأمر كون الغرض صدورها من خصوص المأمور ، فإنّ ظاهره هو الطلب منه نفسه ، بحيث يرجع عند العقل إلى تقييد المادّة . وبعبارة أخرى : إنه بحسب القواعد اللفظية وإن كان المأمور به مطلقا إلَّا أنّه بعد ملاحظة طلبه من هذا المكلَّف الخاصّ على ما هو ظاهر الأمر يكون ( 1 ) المطلوب والمقصود بالدّقة العقليّة هو الفعل المقيّد بصدوره من ذلك المكلَّف الخاصّ . وأمّا بالنسبة إلى فعل نفس المأمور إذا صدر من غير اختياره فالأولى التفصيل بين مراتب الصدور من غير اختيار بجواز التمسّك في بعضها دون أخرى . بيان ذلك : أنّ الفعل الغير الاختياري قد يصدر منه على وجه يكون هو بمنزلة الآلة ، كما إذا كان نائما - مثلا - فأخذ بيده ( 2 ) أحد فضرب بها آخر ، وقد يصدر منه على وجه المباشرة ، لكنّه غير ملتفت إلى عنوان الفعل ولا إلى أصله ولا إلى مورده ، كما إذا كان نائما أو مغمى عليه ، فحرّك يده فضرب بها آخر ، وقد يصدر منه على وجه المباشرة مع قصده والتفاته إلى أصل الفعل وعنوانه ، مع عدم قصده إلى مورده كأن قصد المأمور بضرب زيد ضرب شخص خاصّ معتقدا بأنه عمرو ، فضربه وبان كونه زيدا .

هامش
( 1 ) في الأصل : فيكون . . .
( 2 ) في الأصل : من يده . . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 334 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري