تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

إنّما هو من القسم الأوّل ، فإنّ الشكّ في المقام : أنّ المادّة - من جهة كونها غرضا - هل هي مقيّدة في نظر الآمر بكونها في ضمن الأفراد المباحة ، أو مطلقة ؟ ولا ريب أنّ هذا التقييد مما يلاحظه الآمر قبل الأمر ، فلا مانع من التمسّك بإطلاقها من هذه الجهة ، وأمّا المانع من جهة عدم تعلَّق الأمر بها بالنسبة إلى الفرد المحرّم فقد عرفت الكلام فيه ، فافهم . ثمّ إنّه قد يفرّق بين الواجب التوصّلي وبين التعبّدي بكون الأوّل بحيث يسقط بفعل الغير وبالفعل الغير الاختياري الصادر من المأمور ، بخلاف التعبّدي ، فإنّه بحيث لا يسقط إلَّا بفعل المأمور نفسه مع صدوره منه عن اختياره وشعوره به . لكن لا يخفى على المتفطَّن فساد ذلك الفرق بإطلاقه ، فإنّ ما ذكر بالنسبة إلى التعبّدي وإن كان صحيحا على وجه الإطلاق ، لكن بالنسبة إلى التوصّلي لا يصحّ كذلك ، فإنّه إنّما يتمّ بالنسبة إلى التوصّليات التي يكون غرض الشارع حصولها في الخارج من غير مدخلية لمباشرة المأمور أو لاختياره ، وإنّما يكون أمره للمكلَّف ( 1 ) من جهة أنّ غرضه يتوقّف على سبب موجد له ، وهو من الأسباب الموجدة له ، بحيث يكون هو وغيره من جهة السببية سواء . وأمّا بالنسبة إلى التوصّليات التي لمباشرة المأمور أو لاختياره دخل في تحقّق الغرض منها فلا ، ولا يمكن القول بانحصار التوصّلي في الخارج في القسم الأوّل ، فإن المضاجعة مع الزوجة ووطأها من الواجبات التوصّلية بلا شبهة مع أنهما لا يسقطان بفعل الغير ، ونظير ذلك في الواجبات التوصّلية فوق حد الإحصاء . ثمّ إنّه هل يمكن التمسّك هنا أيضا في مقام الشكّ بإطلاق المادّة على

هامش
( 1 ) في الأصل : بالمكلَّف . . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 333 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري