كونه أعمّ بحيث يشمل الفرد المحرّم ، فيوهم إرادة كون المادّة غرضا مطلقا ، فيصحّ التمسّك بإطلاقها على إطلاق كونها غرضا فيما إذا كان المقام جامعا لشرائط التمسّك بالإطلاق .
توضيح المقال : أنّ القيود الطارئة على المأمور به على ثلاثة أقسام :
الأوّل - ما يلحقه قبل تعلَّق الأمر به بمعنى أنّه من الأمور التي يلاحظها الآمر ويجعلها قيودا للمأمور به ، فيورد الأمر على ذلك المقيّد .
والثاني - ما يلحقه بعد تعلَّق الأمر به ، بحيث لا يمكن تقييد المأمور به قبل الأمر وإيراد الأمر على الفعل المقيّد به ، بل لا بدّ في إفادة اعتباره فيه من أمر آخر ، وهذا كالامتثال المعتبر في العبادات ، فإنّه لا يمكن جعل المأمور به مقيّدا بكونه على وجه الامتثال في الأمر الأوّل ، بل لا بدّ من آخر دلّ على اعتباره فيه .
والثالث - ما يلحقه بعد تعلَّق الأمر به ، ولا يمكن لحوقه قبله لكونه من الأوصاف المنتزعة عن الأمر ككون الشيء مطلوبا ومأمورا به .
لا إشكال في جواز التمسك بإطلاق المادّة على نفي القسم الأوّل عند الشكّ في صورة اجتماع شرائط التمسّك ، وعلى كون الغرض أعم من المقيّد بذلك القيد المشكوك في اعتباره ، فإنه ممّا يصلح لتقييد المادّة به ، ويتوهّم الإطلاق من إطلاق المادّة بالنسبة إليه .
وأمّا القسم الثاني : فلا يجوز التمسّك به على نفيه ، لأنه ليس من شأنه تقييد المادّة به .
وأمّا الثالث : فهو كالثاني ، فإنّه مما لا يمكن اعتباره في المأمور به قبل الأمر ، بل وصف منتزع منه ، فليس من شأنه تقييد المادّة به ، بل لا بدّ في تقييده من دليل آخر .
والقيد المحتمل - فيما نحن فيه - اعتباره في المادّة من جهة كونها غرضا
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 332
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٣٢