[ التوصلي والتعبّدي ]
وقد ينقسم باعتبار آخر إلى التوصّلي والتعبّدي :
والأوّل - ما يكون الغرض منه حصول نفسه على أيّ وجه كان ، وبعبارة أخرى : ما يكون الغرض منه الوصلة إلى نفسه - كما يشعر به اسمه - بحيث لو فرض تحقّقه ووجوده بأيّ نحو كان لكان مطابقا للغرض .
والثاني - ما يكون الغرض منه وجوده على وجه التعبّد والامتثال ، لا مطلقا ، بمعنى أنّه لا يكفي وجود المأمور به الواجب في حصول الغرض ، بل إنّما يحصل هو به إذا وقع على وجه التعبّد والامتثال ، وذلك أحسن ما عرّفوهما به .
ثمّ إنّ الواجب التوصّلي قد يكون من المعاملات ، وهي ما لا يتوقّف صحّتها على نيّة القربة ، وقد يكون من العبادات ، وهي ما يتوقّف صحّتها عليها ، وذلك بأن يكون المأمور به نفس العبادة ، كما [ في ] أوامر السجود لله أو الخضوع له أو الركوع له ، وهكذا ، بأن يكون وقوع تلك الأفعال لله قيدا للمأمور به ، ومعتبرا فيه ، لا غرضا خارجا عن المأمور به كما في الواجب التعبّدي ، فيكون الفرق بين هذا القسم من التوصّلي وبين التعبّدي : أنّ هذا القسم بنفسه عبادة ،
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 326
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٢٦